كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

5] جواز البيع بلفظ الهبة:
• المراد بالمسألة: الهبة في اللغة هي: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض (¬1). وتطلق كذلك على إيصال الشيء إلى الغير بما ينفعه، سواء كان مالا أو غير مال (¬2).
• وفي الاصطلاح: تمليكُ جائزِ التصرفِ مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه، موجودا مقدورا على تسليمه، غير واجب فى الحياة، بلا عوض، بما يعد هبة عرفا (¬3).
والمقصود هنا: لو باع البائع السلعة بلفظ الهبة، وقرنها بذكر العوض، فقال: وهبتك هذه الدار، بمائة ألف ريال، فإن هذا يُعَدُّ بيعا، فيأخذ أحكامه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [لو قال: وهبت لك هذه الدار، أو هذا العبد، بثوبك هذا، فبيعٌ بالإجماع] (¬4).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [لو قال: وهبت لك، أو وهبت لك هذه الدار، أو هذا العبد، بثوبك هذا، فرضي، فهو بيع بالإجماع] (¬5).
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [لو قال: وهبتك، أو وهبت لك هذه الدار، بألف درهم، أو قال: هذا العبد، بثوبك هذا، فرضي، كان بيعا إجماعا] (¬6).
• الحموي (¬7) (1098 هـ) يقول: [إذا قال: وهبت لك هذه الدار بألف، وهذا
¬__________
(¬1) "لسان العرب" (1/ 803)، "تاج العروس" (4/ 364).
(¬2) "الكليات" (ص 960).
(¬3) "الإقناع" للحجاوي (3/ 101). وينظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 240)، "أنيس الفقهاء" (ص 255)، "شرح حدود ابن عرفة" (ص 421).
(¬4) "البناية" (8/ 6).
(¬5) "فتح القدير" (6/ 251).
(¬6) "البحر الرائق" (5/ 285 - 286).
(¬7) أحمد بن محمد مكي أبو العباس شهاب الدين الحسيني الحموي، تولى إفتاء الحنفية، =

الصفحة 123