كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (¬2).
الثاني: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما البيع عن تراض" (¬3).
الثالث: عن أبي حميد الساعدي (¬4) -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم اللَّه عز وجل مال المسلم على المسلم" (¬5).
• وجه الدلالة: كل هذه الأدلة تدل على أن الرضا لا بد منه في التعاقد بين الطرفين، وأن الإكراه إذا كان بغير حق فإنه مانع من العقد.
¬__________
= هل يأكل من مال غيره.
(¬1) "الهداية" (9/ 233 - 236)، "الدر المختار مع رد المحتار" (4/ 507)، "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 501)، "الأم" (3/ 3)، "شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (2/ 192)، "إعانة الطالبين" (3/ 4)، "الكافي" لابن قدامة (2/ 4)، "الفروع" (4/ 4)، "معونة أولي النهى" (4/ 13).
(¬2) النساء: الآية (29).
(¬3) أخرجه ابن ماجه (2185)، (3/ 538)، وابن حبان في "صحيحه" (4967)، (11/ 340)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10858)، (6/ 17). قال البوصيري: [إسناده صحيح، ورجاله ثقات]. "مصباح الزجاجة" (3/ 17).
(¬4) عبد الرحمن وقيل: المنذر بن سعد وقيل: غير ذلك أبو حميد الساعدي الأنصاري المدني، من فقهاء الصحابة، شهد أحدا وما بعدها، له في مسند بقي بن مخلد ستة وعشرين حديثا. توفي عام (60 هـ). "الاستيعاب" (4/ 1633)، معجم الصحابة (2/ 158)، "سير أعلام النبلاء" (2/ 481)، "الإصابة" (7/ 94).
(¬5) أخرجه أحمد في "مسنده" (23605)، (39/ 19)، والبيهقي في "الكبرى" (11322)، (6/ 100). قال الهيثمي: [ورجال الجميع رجال الصحيح]. "مجمع الزوائد" (4/ 171). وقال البيهقي عنه: إنه أصح ما روي في الباب. "معرفة السنن والآثار" (4/ 485).