كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

إجماع] (¬1).
• أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) يقول: [قال سحنون: أجمع أصحابنا وأهل العراق على أن بيع المكره على الظلم والجور، لا يجوز. وقال الأُبْهري: إنه إجماع] (¬2).
• ابن تيمية (728 هـ) لما سُئِل عن أناس صُودرت أملاكهم وبيعت، فذهبوا إلى من آلت إليه أملاكهم، فاشتروها منه، فقال: [. . . وبيع المكره بغير حق، بيع غير لازم، باتفاق المسلمين. فلو قُدِّر مع ذلك أن المشتري أُكره على الشراء منه -أي: البائع -، وأدَّاه الثمن عنه، فأعطاه البائع الثمن الذي أداه عنه، لوجب تسليم المبيع إليه، باتفاق المسلمين، فكيف والمشتري لم يكره على الشراء، والبائع قد بذل له الثمن الذي أداه عنه، فليس للمشتري والحالة هذه، مطالبته بزيادة على ذلك، باتفاق الأئمة، ولا مطالبته برد الأعيان التي كانت ملكه] (¬3). ويقول أيضا: [المكره بغير حق، لا يلزم بيعه، ولا إجارته، ولا إنفاذه، باتفاق المسلمين] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬5).
¬__________
= الرئاسة ببغداد، له تصانيف مهمة، منها: شرح المختصر الكبير والصغير لابن عبد الحكم، الأصول، إجماع أهل المدينة. توفي تقريبا عام (375 هـ). "الديباج المذهب" (ص 255)، "شجرة النور الزكية" (ص 91).
(¬1) "شرح ابن بطال على صحيح البخاري" (8/ 298).
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 184).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (29/ 199).
(¬4) "مجموع الفتاوى" (30/ 180).
(¬5) "بدائع الصنائع" (5/ 176)، "تبيين الحقائق" (5/ 182)، "مجمع الضمانات" (ص 204)، "رد المحتار على الدر المختار" (6/ 130)، "أسنى المطالب" (2/ 6)، "السراج الوهاج" (ص 173)، "فتح المعين" (3/ 7)، "المحلى" (7/ 510).
تنبيه: نسب النووي في "المجموع" (9/ 189) إلى الحنفية أنهم يقولون: بصحة بيع المكره، ويقف على إجازة المالك في حال الاختيار، والذي وجدته في كتبهم أنه لا =

الصفحة 128