كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• وجه الدلالة: أن قلم التكليف رفع عن هؤلاء الثلاثة دون غيرهم، فدل على أن تصرفات غيرهم الأصل أنها محمولة على الصحة والجواز.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

9] بطلان بيع المجنون والمغمى عليه:
• المراد بالمسألة: زوال العقل: قد يكون من عند اللَّه من غير تصرف المخلوق، وقد يكون بتسبب الآدمي، فمن زال عقله بالكلية، من غير تسبب الآدمي: كالمجنون، فإن بيعه وابتياعه باطل، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الماوردي (450 هـ) يقول: [أما المجنون فشراؤه باطل، ولا يقف على إجازة الولي إجماعا] (¬1).
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن بيع الذي لُبِسَ في عقله - بغير السكر - باطل، وكذلك ابتياعه] (¬2).
نقله عنه ابن القطان (¬3).
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [المجنون ليس له قول حسا ولا شرعا، باتفاقٍ من العلماء] (¬4).
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أنه لا يصح بيع المجنون] (¬5).
¬__________
= والنسائي في "المجتبى" (3432)، (6/ 156)، وابن ماجه (2041)، (3/ 442)، والحاكم في "المستدرك" (2350)، (2/ 67)، وقال: [هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه].
وقال ابن حجر في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (2/ 198): [وفي إسناده حماد بن أبي سليمان، مختلف فيه].
(¬1) "الحاوي الكبير" (5/ 368).
(¬2) "مراتب الإجماع" (ص 150).
(¬3) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1716)، وفيه بدل [لُبسَ] [أصيب].
(¬4) "القبس" (2/ 776).
(¬5) "الإفصاح" (1/ 270).

الصفحة 131