كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
الكلب للصيد، أو لحفظ الزرع، أو المواشي، أو البيوت، فجائز بالإجماع] (¬1).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [ويحرم اقتناؤه. . .، إجماعا، ولو لحفظ البيوت، إلا كلب صيد، أو ماشية، أو حرث، فيباح] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} (¬4).
• وجه الدلالة: أن من الجوارح المكلبة الكلب، وقد أباح اللَّه لنا صيد المعلم منها، وقرن صيده بالحلال الطيب، فدل على إباحة اقتنائه للصيد (¬5).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من اتخذ كلبا -إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع- انتقص من أجره كل يوم قيراط" (¬6).
الثالث: عن سفيان بن أبي زهير (¬7) -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من اقتنى كلبا، لا يغني عنه زرعا، ولا ضرعا، نقص من عمله كل يوم قيراط" قال: آنت سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: إي ورب هذا المسجد (¬8).
¬__________
(¬1) "مجمع الأنهر" (2/ 108).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (4/ 335 - 336).
(¬3) "الاستذكار" (8/ 493)، "المنتقى" (5/ 28) و (7/ 290)، "كفاية الطالب الرباني" (2/ 495)، "المحلى" (7/ 493).
(¬4) المائدة: الآية (4).
(¬5) ينظر: "أحكام القرآن" للجصاص (2/ 443 - 444)، "الجامع لأحكام القرآن" (6/ 73).
(¬6) أخرجه مسلم (1575)، (3/ 974).
(¬7) سفيان بن أبي زهير الأزدي النمري، من أزد شنوءة، واسم أبيه القرد، له صحبة بلا خلاف، وهو في عداد أهل المدينة، وله حديثان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلاهما عند الإمام مالك، "الاستيعاب" (2/ 629)، "أسد الغابة" (2/ 495)، "تهذيب الكمال" (11/ 145)، "الإصابة" (3/ 122).
(¬8) أخرجه البخاري (2323)، (ص 436)، ومسلم (1576)، (3/ 975).