كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنكر عمل هذه المرأة تعذيبها للهرة، ولو كان اتخاذ الهر محرما لأنكره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها، بل إنه ذكر أن أحد أوجه الإحسان لهذه الهرة إطعامها عند حبسها.
الثاني: عن أبي قتادة (¬1) -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الهرة: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (¬2).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تكلم في الحديث عن طهارة سؤر الهرة، وبين أن سبب ذلك هو كثرة دخولها على الناس، ولو كان اتخاذها محرما لبين ذلك لأمته.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم وجود المخالف فيها.
20] جواز شراء المصحف:
• المراد بالمسألة: إذا أراد شراء المصحف -وهو المشتمل على كلام اللَّه- من المسلم، فإن شراءه جائز، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن شراء المصحف جائز] (¬3). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬4).
• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المصحف] (¬5).
¬__________
(¬1) الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خُنَاس الأنصاري الخزرجي السلمي أبو قتادة، اتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها، يقال له فارس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: [اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيك هذه الليلة] قالها له في بعض أسفاره. مات عام (40 هـ) وقيل غير ذلك. "الاستيعاب" (4/ 1731)، "أسد الغابة" (1/ 605)، "الإصابة" (7/ 327).
(¬2) أخرجه أبو داود (76)، (1/ 184)، والترمذي (92)، (1/ 153)، والنسائي في "المجتبى" (68)، (1/ 55)، وابن ماجه (367)، (1/ 317)، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح].
(¬3) "الإفصاح" (1/ 296). تنبيه: الكلام في المسألة، إنما هو في الشراء دون البيع، أما البيع له حكم آخر.
(¬4) "حاشية الروض المربع" (4/ 338).
(¬5) "رحمة الأمة" (ص 170).