كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المصحف] (¬1).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (¬3).
• وجه الدلالة: هذه الآية أفادت بعمومها أن الأصل في البيوع أنها على الإباحة، ما لم يأت نص بالتحريم، فيدخل في هذا بيع المصحف، وإذا كان بيعه مباحا فمن باب أولى الشراء (¬4).
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه" (¬5).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أن أخذ الأجرة على كتاب اللَّه جائز، وهذا عام فيشمل البيع والشراء جميعا (¬6).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن شراء المصحف مكروه. وهذا قال به: عمر وابن مسعود وأبو هريرة وجابر وعَبيدة السلماني (¬7). . . . . .
¬__________
(¬1) "جواهر العقود" (1/ 53).
(¬2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 87)، "المدونة" (3/ 429 - 430)، "الذخيرة" (5/ 500)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/ 21)، "المحلى" (8/ 544).
(¬3) البقرة: الآية (275).
(¬4) ينظر: "المحلى" (7/ 547).
(¬5) أخرجه البخاري (5737)، (ص 1124).
(¬6) ينظر: "مرقاة المفاتيح" (6/ 162).
(¬7) عبيدة بن عمرو وقيل: بن قيس السلماني المرادي الكوفي، أسلم عام الفتح، ولم يلق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبرع في الفقه، وهو ثبت في الحديث، قال الشعبي: [كان عبيدة يوازي شريحا في القضاء]. توفي عام (72 هـ). "طبقات ابن سعد" (6/ 93)، "سير أعلام النبلاء" =