كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

وهو رواية عند الحنابلة (¬1).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن المقصود من الشراء كلام اللَّه، وواجب صيانته عن الابتذال، وفي إجازة شرائه تسبب لذلك، ومعونة عليه، ولذا قيل بالكراهة (¬2).
القول الثاني: أن شراءه محرم. روي عن عمر (¬3)، وهو رواية عند الحنابلة (¬4).
ولعلهم يستدلون: بالقياس على البيع، فكما أن البيع محرم، فكذلك الشراء.Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

21] صحة بيع العين الطاهرة:
• المراد بالمسألة: العين الطاهرة التي لم تخالطها النجاسة، يجوز بيعها إذا توفرت معها باقي الشروط، ولم يكن ثمة مانع يمنع البيع، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع العين الطاهرة صحيح] (¬5).
• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [بيع العين الطاهرة صحيح بالإجماع] (¬6).
• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [بيع العين الطاهرة صحيح بالإجماع] (¬7).
¬__________
= (2/ 585). أما النخعي: فقد أخرجه عنه ابن أبي داود في "المصاحف" (2/ 568)، وحسنه محقق الكتاب، ونقله عن علقمة والنخعي: ابن المنذر كما ذكره النووي في "التبيان في آداب حملة القرآن" (ص 101).
(¬1) "المغني" (6/ 367 - 368)، "تصحيح الفروع" (4/ 16 - 17).
(¬2) "النكت والفوائد السنية" (1/ 286)، "الإنصاف" (4/ 280).
(¬3) أخرجه عنه ابن أبي داود في "المصاحف" (2/ 569)، من طريق عبادة بن نُسَي به، وقد أشار الذهبي إلى انقطاعها حين قال في ترجمة عبادة: [وأظن رواياته عن الكبار منقطعة]. "الكاشف" (1/ 533).
(¬4) "النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر" (1/ 286)، "الإنصاف" (4/ 279 - 280).
(¬5) "الإفصاح" (1/ 271).
(¬6) "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" (ص 166).
(¬7) "جواهر العقود" (1/ 51).

الصفحة 164