كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• القونوي (¬1) (978 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع العين الطاهرة صحيح] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (¬4).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" فقيل: يا رسول اللَّه! أرأيت شحوم الميتة، فإنها: يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: "لا هو حرام" (¬5).
• وجه الدلالة من الدليلين: أن اللَّه جل جلاله جعل الأصل في البيوع الحل، ثم جاءت السنة باستثناء بعض أنواع البيوع المحرمة، كما في حديث جابر؛ وذلك لتحقق النجاسة في بعضها، فدل على أن ما كان طاهرا فإنه باق على الأصل وهو الإباحة.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
22] بطلان بيع الحُرِّ:
• المراد بالمسألة: معلوم أن الناس إما أحرار وإما عبيد، والعبيد يعتبرون أموالا
¬__________
(¬1) قاسم بن عبد اللَّه ابن مولانا خير الدين أمير بن علي القونوي الرومي الحنفي، من آثاره: "أنيس الفقهاء في تعريف الألفاظ المتداولة بين الفقهاء". توفي عام (978 هـ). ولم أعثر على غير هذا في ترجمته، وذكر هذا محقق كتابه. "معجم المؤلفين" (8/ 105)، "هدية العارفين" (1/ 832)، مقدمة كتاب "أنيس الفقهاء" (ص 11).
(¬2) "أنيس الفقهاء" (ص 200).
(¬3) "مواهب الجليل" (4/ 258)، "شرح الخرشي على مختصر خليل" (5/ 15)، "كفاية الطالب الرباني" (2/ 138)، "المحلى" (7/ 515).
(¬4) البقرة: الآية (275).
(¬5) أخرجه البخاري (2236)، (ص 416)، ومسلم (1581)، (3/ 978).