كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

يباعون ويشترون، بخلاف الأحرار فليسوا بأموال، ومن باع حرا من بني آدم، عالمًا متعمدًا، فالبيع باطل بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الحر باطل] (¬1).
• الطحاوي (322 هـ) يقول: [. . . وهذا -أي: بطلان بيع الحر - قول أهل العلم جميعا] (¬2).
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن بيع أحرار بني آدم، في غير التفليس، لا يجوز] (¬3). نقله عنه ابن القطان (¬4).
• البيهقي (¬5) (458 هـ) لما روى حديث سُرَّق (¬6) في قصة بيع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له لما إدَّان من الناس وكثر دينه (¬7)، تكلم عن ضعفه وجعل من قرائن ضعفه الإجماع، فقال: [وفي إجماع العلماء على خلافه. . .] (¬8).
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [من السنة المجتمع عليها: أن لا يباع
¬__________
(¬1) "الإجماع" (ص 128)، "الإشراف" (6/ 9).
(¬2) "شرح معاني الآثار" (4/ 157).
(¬3) "مراتب الإجماع" (ص 154)، وقد ذكر أن في بيع الحر في التفليس خلافا في "المحلى" (7/ 504)، و"الإحكام" (5/ 729)، و"المراتب" (ص 98).
(¬4) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1775).
(¬5) أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي الخسروجردي ولد عام (384 هـ) سمع الكثير ورحل وجمع وصنف حتى قيل: إنه صنف ألف جزء، قال الجويني: [ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منّة إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منَّة] لتصنيفه في نصرة المذهب، من آثاره: "السنن الكبرى" و"الصغرى"، "معرفة السنن والآثار"، "المبسوط في جمع نصوص الشافعي". توفي عام (458 هـ). "طبقات ابن شهبة" (1/ 221)، "طبقات السبكي" (4/ 8)، "طبقات ابن الصلاح" (1/ 332).
(¬6) سُرَّق - بضم أوله وتشديد الراء، وقيل بتخفيفها - الجهني. ويقال: الأنصاري. ويقال: الديلي، كان اسمه الحباب فغيره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، صحابي نزل مصر وشهد فتحها. مات في خلافة عثمان، "الاستيعاب" (2/ 684)، "أسد الغابة" (2/ 415)، "الإصابة" (3/ 45).
(¬7) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (11056)، (6/ 50). وضعفه لضعف رواته.
(¬8) "السنن الكبرى" (6/ 50).

الصفحة 166