كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الزركشي (772 هـ) لما ذكر الأثر الذي جاء فيه ما وقع لعبيدة السلماني مع علي قال: [وهذا دليل الإجماع] (¬1).
• ابن الهمام (861 هـ) لما أورد المسألة، وذكر الأحاديث الدالة على عتق أمهات الأولاد قال بعدها: [إذا كان أقل ما يوجبه اللفظ ثبوت استحقاقه الحرية على وجه لازم، فالمجاز -وهو تحريم بيعها- مراد منه، بالإجماع] (¬2).
• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [اتفق الأئمة على أن أمهات الأولاد لا تباع، وهذا مذهب السلف والخلف من فقهاء الأمصار، إلا ما يحكى عن بعض الصحابة، وقال داود: يجوز بيع أمهات الأولاد] (¬3).
• زكريا الأنصاري (926 هـ) يقول: [وقد قام الإجماع على عدم صحة بيعها] (¬4).
• الشربيني (977 هـ) يقول: [وقد قام الإجماع على عدم صحة بيعها] (¬5).
• الرملي (1004 هـ) يقول: [أجمع التابعون فمن بعدهم عليه -أي: تحريم بيعها] (¬6).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأم إبراهيم (¬8) حين ولدته:
¬__________
(¬1) "شرح الزركشي" (3/ 479).
(¬2) "فتح القدير" (6/ 407).
(¬3) "جواهر العقود" (2/ 449).
(¬4) "أسنى المطالب" (2/ 508).
(¬5) "مغني المحتاج" (6/ 520).
(¬6) "نهاية المحتاج" (8/ 436).
(¬7) "المحلى" (7/ 505).
(¬8) وهي مارية بنت شمعون القبطية أهداها له صاحب إسكندرية واسمه جريج بن مينا، ومعها أختها، فاختار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مارية لنفسه، وكانت من قرية ببلاد مصر، يقال لها: حفن من كورة أنصنا، وكانت جميلة بيضاء أعجب بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأحبها، وكانت لها حظوة عنده، لا سيما بعدما وضعت إبراهيم ولده، توفيت عام (15 هـ) وصلى عليها عمر ودفنت بالبقيع. "البداية والنهاية" (5/ 303)، "أسد الغابة" (7/ 253).