كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
هذا فأنت حر، أو قال: إن مت إلى عشر سنين، أو بعد موت فلان.
والمدبر تدبيرا مقيدا إذا باعه سيده، فإن البيع صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [ويباع المدبر المقيد، بالإجماع] (¬1).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [أما المقيد -أي: المدبر منهم- فجواز بيعه، اتفاق] (¬2).
• عبد الرحمن المعروف -رضي اللَّه عنهما-[داماد أفندي] (1078 هـ) يقول: [قيدنا بالمطلق -أي: عدم جواز بيع المدبر-؛ لأن بيع المقيد جائز اتفاقا] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلث" (¬5).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر،
¬__________
(¬1) "البناية" (8/ 143)، "عمدة القاري" (12/ 49).
(¬2) "فتح القدير" (6/ 407).
(¬3) "مجمع الأنهر" (2/ 53).
(¬4) "المدونة" (4/ 427)، "الفواكه الدواني" (2/ 136)، "منح الجليل" (9/ 424 - 425).
تنبيه: المالكية لا يعدون التدبير المقيد تدبيرا وإنما يعدونه وصية، والمعلق بالوصية يجوز بيعه عندهم. أما المدبر تدبيرا مطلقا فإنه لا يجوز بيعه عندهم، إلا إذا كان على سيده دين تداينه قبل التدبير، وليس عنده ما يجعله في الدين.
(¬5) أخرجه الدارقطني في "السنن" (50)، (4/ 138)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (21361)، (10/ 314). قال الدارقطني بعده: [لم يسنده غير عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر موقوفا من قوله]. وضعفه أبو حاتم والعقيلي وابن القطان، ورجح الموقوف أبو زرعة والبيهقي. ينظر: "الضعفاء" للعقيلي (3/ 234)، "تهذيب "التهذيب" (7/ 300)، "التلخيص الحبير" (4/ 215).