كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

الظاهرية (¬1).
واستدلوا بما يلي:
الأول: عن ميمونة -رضي اللَّه عنها- أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها؟ فقال: "ألقوها وما حولها، وكلوه" (¬2).
• وجه الدلالة: أن سائر المائعات تأخذ حكم السمن، فإذا جاز أكلها، جاز بيعها من باب أولى (¬3).
الثاني: القياس على الثوب المتنجس، فكما أنه يجوز بيعه بإجماع، فكذلك هنا (¬4).
القول الثاني: جواز بيع المائعات لكافر يعلم نجاستها دون المسلم. وهذا القول رواية عند الحنابلة (¬5).
ودليلهم: أن الكفار يعتقدون حله، ويستبيحون أكله، فلا يمنعون من بيعه (¬6).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
¬__________
= عام (256 هـ). "تاريخ بغداد" (2/ 4)، "سير أعلام النبلاء" (12/ 391).
(¬1) "بدائع الصنائع" (1/ 66)، "البحر الرائق" (6/ 88)، "مجمع الأنهر" (2/ 59)، "مجموع الفتاوى" (21/ 524)، "فتح الباري" (9/ 668 - 670)، "عمدة القاري" (21/ 138 - 139)، "المحلى" (7/ 515).
تنبيهات:
الأول: الحنفية: يرون بأنه لا بد من تبيين ذلك للمشتري.
الثاني: الحنابلة: ذكروا بأنه لا بد أن تلقى النجاسة وما حولها.
الثالث: الحنابلة أيضًا ذكروا الخلاف في الأدهان المتنجسة، وأن فيه ثلاث روايات، ولم يذكروا سائر المائعات، فدل على أنها تأخذ حكمها، وقد أشار إلى هذا ابن تيمية.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) ينظر: "مجموع الفتاوى" (21/ 524)، "عمدة القاري" (21/ 138).
(¬4) ينظر: المراجع السابقة.
(¬5) "زاد المعاد" (5/ 759). مع كتب الحنابلة السابقة.
(¬6) "المغني" (13/ 349).

الصفحة 186