كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
العلماء على تحريم بيع الدم والخمر] (¬1).
• الباجي (474 هـ) لما ذكر أثر ابن عمر في رجال من أهل العراق سألوه فقالوا: إنا نبتاع من ثمر النخيل والعنب فنعصره خمرا فنبيعها فمنع من ذلك عبد اللَّه بن عمر (¬2) يقول: [ولا خلاف نعلمه في منعه] (¬3).
• الغزالي (505 هـ) حين تكلم عن اشتراط الطهارة في المعقود عليه، ذكر الخلاف في مسألة بيع الأعيان النجسة، وجعل من أدلة المذهب عليها هذا، فقال: [ومعتمد المذهب: الإجماع على بطلان بيع الخمر والجيفة] (¬4).
• ابن رشد الجد (520 هـ) يقول: [فأما ما لا يصح ملكه، فلا يصح بيعه بإجماع: كالحر والخمر والخنزير والدم والميتة، وما أشبه ذلك] (¬5).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [والنجاسات على ضربين: ضرب اتفق المسلمون على تحريم بيعها: وهي الخمر، وأنها نجسة إلا خلافا شاذا في الخمر أعني: في كونها نجسة] (¬6). نقله عنه ابن الشاط (¬7) (¬8).
• النووي (676 هـ) يقول: [فيه -أي: حديث أبي سعيد الذي في مستند الإجماع- تحريم بيع الخمر، وهو مجمع عليه] (¬9).
¬__________
(¬1) "التمهيد" (4/ 144).
(¬2) أخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 848)، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص 284).
(¬3) "المنتقى" (3/ 158).
(¬4) "الوسيط" (3/ 17).
(¬5) "المقدمات الممهدات" (2/ 62).
(¬6) "بداية المجتهد" (2/ 94).
(¬7) قاسم بن عبد اللَّه بن محمد بن الأنصاري السبتي أبو القاسم سراج الدين ابن الشاط، ولد عام (643 هـ) فقيه مالكي فرضي، له: "إدرار الشروق على أنواء الفروق"، "غنية الرائض في علم الفرائض". توفي عام (723 هـ). "الديباج المذهب" (ص 225)، "شجرة النور الزكية" (ص 217)، "الأعلام" (5/ 177).
(¬8) "إدرار الشروق" (3/ 238).
(¬9) "شرح صحيح مسلم" (11/ 3).