كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• ابن رشد الجد (520 هـ) يقول: [فأما ما لا يصح ملكه، فلا يصح بيعه بإجماع؛ كالحر والخمر والخنزير والدم والميتة، وما أشبه ذلك] (¬1).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [والنجاسات على ضربين: ضرب اتفق المسلمون على تحريم بيعها: وهي الخمر. . .، والميتة بجميع أجزائها التي تقبل الحياة، وكذلك الخنزير بجميع أجزائه التي تقبل الحياة] (¬2).
• ابن حجر (852 هـ) يقول: [وأجمعوا على تحريم بيع الميتة، والخمر، والخنزير] (¬3). نقله عنه الشوكاني (¬4).
• ابن الهمام (861 هـ) لما ذكر أن من أسباب الفساد في العقد كون أحد العوضين محرما، ذكر نماذج منها: بيع الخنزير، ثم استدل على التحريم بالنص، وبعده قال: [وأما الإجماع -أي: على تحريم بيعها- فظاهر] (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (¬7).
الثاني: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عام الفتح بمكة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. . . " (¬8).
الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه حرم الخمر
¬__________
(¬1) "المقدمات الممهدات" (2/ 62).
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 94).
(¬3) "فتح الباري" (4/ 426).
(¬4) "نيل الأوطار" (5/ 169).
(¬5) "فتح القدير" (6/ 403).
(¬6) "المحلى" (9/ 8).
(¬7) المائدة: الآية (3).
(¬8) سبق تخريجه.

الصفحة 195