كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه" (¬1).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

31] تحريم بيع شعر الخنزير:
• المراد بالمسألة: شعر الخنزير إذا جُزَّ جزا ولم يُقْطع، فإنه لا يجوز بيعه، باتفاق الأئمة.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [(ولا يجوز بيع شعر الخنزير) باتفاق الأئمة] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية في رواية عندهم، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (¬4).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" (¬5).
الثالث: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعن اللَّه اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وأن اللَّه -تبارك وتعالى- إذا حرم أكلة شيء حرم ثمنه" (¬6).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) "البناية" (8/ 165).
(¬3) "التاج والإكليل" (1/ 126)، "مواهب الجليل" (4/ 262)، "الثمر الداني" (1/ 403)، "الأم" (3/ 12)، "مختصر المزني" (8/ 394)، "كشاف القناع" (3/ 156)، "مطالب أولي النهى" (3/ 12)، "المحلى" (1/ 132).
(¬4) الأنعام: الآية (145).
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) سبق تخريجه.

الصفحة 196