كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

النعال والخفاف لا يتأتى إلا به، فكان موضع حاجة، فجاز شراؤه، دون بيعه؛ لانعدام الحاجة فيه (¬1).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

32] تحريم بيع هوام الأرض:
• المراد بالمسألة: الهوام: جمع هامَّة، والهامَّة: الدابة. والهميم: دواب هوام الأرض.
والهوام: ما كان من خشاش الأرض، نحو: العقارب وما أشبهها، الواحدة هامة؛ لأنها تَهم، أي: تدب.
وتطلق الهوام على الحيات، وكل ذي سم يقتل سمه. وأما ما لا يقتل ويسم، فهو السوام، مثل: الزنبور، والعقرب، وأشباهها.
وتطلق الهامة: على غير ذوات السم القاتل، ويدل عليه قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لكعب ابن عجرة (¬2): "أيؤذيك هوام رأسك" (¬3) أراد بها: القمل. سماها هوام؛ لأنها تدب في الرأس، وتهم فيه.
وتطلق الهوام على غير ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل: كالحشرات (¬4).
• والمقصود بالمسألة: أن كل ما يطلق عليه هوام الأرض، وهي مما ثبت عدم نفعها، فإن بيعها محرم، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكرخي (340 هـ) يقول: [وأجمعوا أن بيع هوام الأرض لا يجوز:
¬__________
= (23/ 450).
(¬1) "تبيين الحقائق" (4/ 50 - 51) بتصرف.
(¬2) كعب بن عجرة بن أمية بن عدي البلوي أبو محمد، شهد عمرة الحديبية، ونزلت فيه قصة الفدية، قطعت يده في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة. قيل: مات بالمدينة عام (51 هـ)، وله خمس وسبعون سنة. "أسد الغابة" (4/ 455)، "سير أعلام النبلاء" (3/ 53)، "الإصابة" (5/ 599).
(¬3) أخرجه البخاري (4190)، (ص 795)، ومسلم (1201)، (2/ 705).
(¬4) "لسان العرب" (12/ 621 - 622)، "مشارق الأنوار" (2/ 270)، "المغرب" (ص 507).

الصفحة 198