كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

الحيات، والعقارب، والوزغ، والعظاية، والقنافذ، والجعل، والضب، وهوام الأرض كلها]. نقله عنه العيني، والشلبي (¬1).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [والاتفاق على عدم جواز بيع ما سواهما -أي: النحل ودود القز- من الهوام: كالحيات، والعقارب، والوزغ، والعظاية، والقنافذ، والجعل، والضب] (¬2).
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [قيد بالنحل والدود؛ لأن ما سواهما من الهوام: كالحيات، والعقارب، والوزغ، والقنافذ، والضب، لا يجوز بيعه اتفاقا] (¬3).
• الحصكفي (1088 هـ) يقول: [(ويباع دود القز) أي: الإبريسم (وبيضه) أي: بزره، وهو بزر الفيلق الذي فيه الدود (والنحل) المحرز. . .، (بخلاف غيرهما من الهوام) فلا يجوز اتفاقا: كحيات وضب] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (¬6).
• وجه الدلالة: أن أخذ العوض على ما لا منفعة فيه، يعد من أكل أموال الناس بالباطل، وهو ضرب من ضروب السفه التي ينهى عنها، ومنها بيع هوام الأرض (¬7).
¬__________
(¬1) "البناية" (8/ 162)، "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (4/ 49).
(¬2) "فتح القدير" (6/ 421).
(¬3) "البحر الرائق" (6/ 85).
(¬4) "الدر المختار" (5/ 68 - 69).
(¬5) "القوانين الفقهية" (ص 163)، "مواهب الجليل" (4/ 265)، "الشرح الصغير على مختصر خليل" (3/ 23 - 24)، "المغني" (6/ 358)، "المبدع" (4/ 14)، "كشاف القناع" (3/ 155).
(¬6) النساء: الآية (29).
(¬7) ينظر: "المهذب" (9/ 285)، "أسنى المطالب" (2/ 9).

الصفحة 199