كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
مالكه، ولم يكن البائع حاكما، ولا متنصفا من حق له أو لغيره، أو مجتهدا في مال قد يئس من ربه، فإنه باطل] (¬1).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [أما بيع نصيب الغير: فلا يصح إلا بولاية، أو وكالة، وإذا لم يجزه المستحق، بطل باتفاق الأئمة] (¬2).
• الزيلعي (743 هـ) يقول: [وأجمعنا على أنه لو باع عينا حاضرة غير مملوكة له لا يجوز] (¬3).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [(فإن باع ملك غيره، بغير إذنه، لم يصح) بالاتفاق] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن حكيم بن حزام -رضي اللَّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللَّه، يأتيني الرجل يسألني البيع، ليس عندي ما أبيعه، ثم أبتاعه من السوق، فقال: "لا تبع ما ليس عندك" (¬6).
الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء نذرٍ إلا فيما تملك" (¬7).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 151).
(¬2) "مجموع الفتاوى" (29/ 235).
(¬3) "تبيين الحقائق" (4/ 24).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (4/ 340).
(¬5) "الفروق" (3/ 339 - 340)، "المختصر" لابن عرفة المعروف بـ "الحدود" مع شرحه لابن الرصاع (1/ 332)، "التاج والإكليل" (6/ 71)، "المجموع" (9/ 174)، و (9/ 311 - 318)، "أسنى المطالب" (2/ 30)، "تحفة المحتاج" (4/ 246)، "مغني المحتاج" (2/ 349 - 352).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) أخرجه أحمد في "مسنده" (6932)، (11/ 525)، وأبو داود (2184)، (3/ 69)، وصحح إسناده ابن الملقن في "تحفة المحتاج" (2/ 206).