كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق صحة البيع على الملك، فدل على أنه شرط من شروطه، وما ليس عند المرء فإنه لا يملكه.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
37] صحة بيع العبد المأذون له:
• المراد بالمسألة: العبد المكلف إذا أذن له سيده فى المتاجرة، فإنه يجوز له ذلك، في حدود ما أذن له، من غير زيادة أو نقصان، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن العبد العاقل البالغ المأذون له في التجارة، جائز له أن يبيع ويشتري، فيما أذن له فيه مولاه] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• الكاساني (587 هـ) يقول: [. . . ينفذ بيع العبد المأذون، بالإجماع] (¬3).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [وأما العبد المأذون له، فيصح تصرفه في قدر ما أذن له فيه، لا نعلم فيه خلافا] (¬4).
• الرافعي (¬5) (623 هـ) يقول: [وإن أذن له سيده فى التجارة تصرف بالإجماع] (¬6). نقله عنه الشربيني (¬7).
• الرملي (1004 هـ) يقول: [وإن أُذِن له في التجارة -من السيد أو من يقوم
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 156) و (ص 264).
(¬2) "الإقناع" لابن القطان (3/ 1688).
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 135).
(¬4) "المغني" (6/ 350).
(¬5) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي، له مؤلفات محررة في مذهبه، وهو أحد الشيخين اللذين يعتمد على أقوالهما في تصحيح المذهب، من آثاره: "فتح العزيز شرح الوجيز"، "المحرر"، "شرح مسند الشافعي". توفي عام (623 هـ). "طبقات السبكي" (8/ 281)، "طبقات أبو شهبة" (2/ 75).
(¬6) "فتح العزيز" (9/ 120).
(¬7) "مغني المحتاج" (2/ 516).