كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
آثاره، وأعظمها ملك المشتري للمعقود عليه.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية عندهم، وقالوا: بأن ملك المشتري لا يثبت بالعقد، بل حتى يوفي البائع حقه (¬1).
ويستدل لهؤلاء بدليل عقلي، وهو:
أن العقد لا يستقر إلا بقبض المبيع، ولذا لو تلف المبيع قبل قبضه، فإنه يكون من ضمان البائع لا المشتري، فلا يملكه المشتري إلا بعد قبضه.Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
40] تحريم بيع بقاع المناسك:
• المراد بالمسألة: البقاع والأراضي التي تؤدى عليها مناسك الحج، مثل منى وعرفة ومزدلفة، وكذلك موضع السعي ونحوها، لا تجوز مبايعتها ولا إجارتها، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عقيل (513 هـ) يقول: [والخلاف -أي: في بيع رباع مكة وإجارتها- في غير مواضع المناسك، أما بقاع المناسك كموضع السعي والرمي، فحكمه حكم المساجد، بغير خلاف]. نقله عنه ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
¬__________
(¬1) "الفروع" (4/ 134)، "المبدع" (4/ 117)، "الإنصاف" (4/ 462).
(¬2) "المغني" (6/ 367)، "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 76).
(¬3) "شرح معاني الآثار" (4/ 49 - 51)، "بدائع الصنائع" (5/ 146)، "الدر المختار مع رد المحتار" (6/ 393)، "الاستذكار" (5/ 154)، "المقدمات الممهدات" (2/ 218 - 219)، "الذخيرة" (5/ 406)، "الوسيط" (7/ 42)، "المجموع" (9/ 297 - 302)، "أسنى المطالب" (2/ 41)، "المحلى" (5/ 301 - 302).
تنبيه: عامة العلماء على عدم التنصيص على هذه المسألة، وإنما يستفاد موافقتهم للإجماع =