كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

ويراد بالمسألة: إذا أراد أن يبيع عقارا يملكه، سواء كانت أرضا، أم دارا، أم شجرة، ولم يكن هذا بمكة، وكذا لم يكن من الأراضي التي فتحها المسلمون عَنْوة، وأوقفها الإمام على مصالح الإسلام، ولم يقسمها بين المجاهدين: كأرض العراق والشام ومصر، فإن هذا جائز، ولا شيء فيه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن بيع المرء عقاره، من الدور والحوائط والحوانيت -ما لم يكن العقار بمكة- فهو جائز. واتفقوا أن بيع العقار، من المزارع والحوائط غير المشاعة جائز، ما لم يكن أرضَ عَنْوة غير أرضٍ مقسومة] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (¬4).
• وجه الدلالة: أن اللَّه جل جلاله قد أباح البيع مطلقا، فدل على أن الأصل في المبايعات الإباحة، ما لم يأت نص بالمنع، فيدخل في هذا العقار.
¬__________
= "طرح التثريب" (6/ 143).
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 158).
(¬2) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1736).
(¬3) "شرح معاني الآثار" (4/ 48 - 51)، "أحكام القرآن" للجصاص (3/ 339 - 341)، "بدائع الصنائع" (6/ 29)، "تبيين الحقائق" (3/ 272)، "الدر المختار مع رد المحتار" (4/ 177 - 178)، "الاستذكار" (5/ 154)، "التاج والإكليل" (4/ 568)، "الشرح الكبير" للدردير (2/ 189 - 190)، "منح الجليل" (3/ 180)، "الأحكام السلطانية" للماوردي (ص 208)، "المهذب مع المجموع" (9/ 296 - 302)، "أسنى المطالب" (2/ 41) و (2/ 201 - 202)، "مغني المحتاج" (6/ 48 و 50)، "حاشية الجمل" (2/ 424)، "المغني" (6/ 364 - 366)، "قواعد ابن رجب" (ص 228)، "كشاف القناع" (3/ 94 - 95) و (3/ 160)، "مطالب أولي النهى" (2/ 564 - 565).
(¬4) البقرة: الآية (275).

الصفحة 216