كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على صحة بيع العين الحاضرة التي يراها البائع والمشتري حالة العقد] (¬1).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [المبيعات على نوعين: مبيع حاضر مرئي، فهذا لا خلاف في بيعه. . .] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الغرر" (¬4).
• وجه الدلالة: أن العين إذا كانت حاضرة مرئية في مجلس العقد، فإنها تكون قد سلمت من أهم قوادح البيع، وهو الغرر الذي نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه.
الثاني: أن رؤية المشتري للسلعة حين الشراء أبلغ في معرفتها على حقيقتها، فيكون قد دخل على بينة وبصيرة.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

44] جواز الغرر اليسير وتحريم الكثير:
• المراد بالمسألة: الغرر لغة هو: الخطر والخديعة، وتعريض المرء نفسه أو ماله للهلكة (¬5).
• وفي الاصطلاح: ما هو مجهول العاقبة، فلا يُدْرى أيكون أم لا؟ (¬6).
¬__________
(¬1) "الإفصاح" (1/ 272).
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 116).
(¬3) "المبسوط" (13/ 68 - 69)، "تبيين الحقائق" (4/ 24)، "الهداية" (6/ 335 - 336)، "الأم" (3/ 38)، "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (3/ 4)، "كفاية الأخيار" (ص 232).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 577)، "مفردات ألفاظ القرآن" (ص 604)، "المحكم والمحيط الأعظم" (5/ 360).
(¬6) "الكليات" (ص 672)، "التعريفات" (ص 161)، "أنيس الفقهاء" (ص 221)، "شرح حدود ابن عرفة" (ص 254).

الصفحة 222