كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
ابن القطان (¬1).
• الباجي (474 هـ) يقول: [معنى بيع الغرر -واللَّه أعلم- ما كثر فيه الغرر وغلب عليه حتى صار البيع يوصف ببيع الغرر، فهذا الذي لا خلاف في المنع منه، وأما يسير الغرر فإنه لا يؤثر في فساد عقد بيع، فإنه لا يكاد يخلو عقد منه] (¬2).
• المازري (536 هـ) يقول: [وقد رأينا العلماء أجمعوا على فساد بعض بياعات الغرر، وأجمعوا على صحة بعضها، واختلفوا في بعضها، فيجب أن يبحث عن الأصل الذي يعرف منه اتفاقهم واختلافهم، فنقول: إنا لما رأيناهم أجمعوا على منع بيع الأجنة، والطير في الهواء، والسمك في الماء، ثم رأيناهم أجمعوا على جواز بيع الجبة وإن كان حشوها مغيبا عن الأبصار، ولو بيع حشوها على انفراده لم يجز. . .، قلنا: يجب أن يفهم عنهم أنهم منعوا بيع الأجنة لمعظم غررها وشدة خطرها، وأن الغرر فيها مقصود يجب أن يفسد العقود، ولما رأيناهم أجمعوا على جواز المسائل التي عددناها قلنا: ليس ذلك إلا أن الغرر فيها نزر يسير غير مقصود وتدعو الضرورة إلى العفو عنه] (¬3). نقله عنه الزرقاني (¬4).
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [ولا خلاف بين العلماء في أن يسير الغرر لغو معفو عنه] (¬5). ولما أورد حديث أبي هريرة - المذكور في مستند الإجماع - قال بعده: [وأجمعت عليه الأمة] (¬6).
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع الغرر. . .، باطل] (¬7). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬8).
ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وبالجملة فالفقهاء متفقون على أن الغرر الكثير في المبيعات لا يجوز، وأن القليل يجوز] (¬9). نقله عنه الشوكاني (¬10).
¬__________
(¬1) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1759).
(¬2) "المنتقى" (5/ 41).
(¬3) "المعلم بفوائد مسلم" (2/ 159 - 160).
(¬4) "شرح الزرقاني على الموطأ" (3/ 397).
(¬5) "القبس" (2/ 814)، "المسالك في شرح موطأ مالك" (6/ 83).
(¬6) "المسالك في شرح موطأ مالك" (6/ 149).
(¬7) "الإفصاح" (1/ 302).
(¬8) "حاشية الروض المربع" (4/ 350).
(¬9) "بداية المجتهد" (2/ 116).
(¬10) "السيل الجرار" (3/ 42).