كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [لو رأيا دارا، ووقفا في بيت منها، أو أرضا، ووقفا في طرفها، وتبايعاها، صح بلا خلف، مع عدم المشاهدة للكل في الحال] (¬1).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [لو رأيا دارا ووقفا في بيت منها، أو أرضا ووقفا على طرفها، وتبايعاها، صح بلا خلاف، مع عدم المشاهدة للكل في الحال] (¬2).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [إذا رُؤي من المبيع ما يدل على ما لم يُر، جاز البيع باتفاق المسلمين، في مثل بيع العقار والحيوان] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية في رواية (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الدار شيء واحد، إذا رأى جزءا منها فكأنه رآها كلها (¬5).
¬__________
(¬1) "المغني" (6/ 35).
(¬2) "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 104).
(¬3) "مجموع الفتاوى" (29/ 487).
(¬4) "بدائع الصنائع" (5/ 294)، "تبيين الحقائق" (4/ 26 - 27)، "فتح القدير" (6/ 344)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (5/ 33)، "مواهب الجليل" (4/ 294)، "الشرح الكبير" للدردير (3/ 24).
تنبيهان:
الأول: المالكية يقولون بأنه يكفي رؤية بعض المثلي، أما المقوم فهذا فيه خلاف عندهم، ويدخل في المتقوم الدار والأرض وأشباهها.
الثاني: ذكر علماء المذهب بأن ظاهر الرواية عن الإمام: بأنه إذا اشترى دارا ورأى المشتري خارجها، فلا خيار له. لكنهم أولوها بتأويلين: الأول: ألا يكون بداخل الدور بيوت وأبنية. الثاني: أن الدور في زمن الإمام كانت لا تختلف في البناء وكانت على تقطيع واحد وهيئة واحدة، وإنما كانت تختلف في الصغر والكبر والعلم به يحصل برؤية الخارج.
(¬5) ينظر: "بدائع الصنائع" (5/ 294).

الصفحة 240