كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• النووي (676 هـ) يقول: [اتفقوا على أنه لا يجوز البيع بثمن إلى أجل مجهول]. ويقول بعد أن ذكر الخلاف في تفسير حبل الحبلة: [. . . وعلى التقديرين، البيع باطل، بالإجماع] (¬1).
• ابن الشاط (723 هـ) يقول بعد أن ذكر أن الغرر منقسم إلى ثلاثة أقسام من جهة الجهالة: [الأول: كثير ممتنع إجماعا: كالطير في الهواء، ومن ذلك جميع البيوع التي نهي عنها -صلى اللَّه عليه وسلم-: كبيع حبل الحبلة] (¬2).
• أبو زرعة العراقي (826 هـ) يقول بعد ذكر الخلاف في تفسير حبل الحبلة: [البيع المذكور بالتفاسير الثلاثة الأولى، متفق على بطلانه] (¬3).
• شمس الدين الأسيوطي (880 هـ) يقول: [وأجمعوا على منع بيع حبل الحبلة] (¬4).
• ابن عابدين (1252 هـ) يقول: [اعلم أن البيع بأجل مجهول، لا يجوز إجماعا] (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية: كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها" (¬6).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" (¬7).
• وجه الدلالة: أن من الغرر الجهالة، سواء كانت الجهالة في الأجل، أو في المبيع ذاته، فيدخل فيه النهي عن بيع حبل الحبلة.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
¬__________
(¬1) "المجموع" (9/ 412، 416).
(¬2) "إدرار الشروق" (3/ 271).
(¬3) "طرح التثريب" (6/ 60).
(¬4) "جواهر العقود" (1/ 58).
(¬5) "رد المحتار" (5/ 82).
(¬6) أخرجه البخاري (2143)، (ص 403)، ومسلم (1514)، (3/ 933).
(¬7) سبق تخريجه.