كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع المضامين والملاقيح، وحبل الحبلة" (¬1).
الثاني: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "أنه نهى عن بيع المَجْر" (¬2).
الثالث: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع" (¬3).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
53] بطلان بيع الحصاة:
• المراد بالمسألة: هذا البيع لون من ألوان البيوع التي كانوا يتبايعونها في الجاهلية، وقد اختلف العلماء في بيان معناه على عدة أقوال:
الأول: أن يلقي حصاة على أثواب، فأي ثوب وقع عليه كان هو المبيع بلا تأمل، ولا رَويَّة، ولا خيار بعد ذلك. وهذا المعنى ذكره الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬4).
الثاني: أن يقول البائع للمشتري: بعتك من هذه الأرض من محل وقوفي أو وقوف فلان إلى ما تنتهي إليه رمية هذه الحصاة بكذا. نص على هذا التفسير
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (14138)، (8/ 21)، وقوى إسناده ابن حجر في "التلخيص" (3/ 12). وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البزار في "مسنده" (1/ 507)، وقال: [لا نعلم أحدا رواه هكذا إلا صالح، ولم يك بالحافظ] وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 104)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 12).
(¬2) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (10646)، (5/ 341). وقال: [وهذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة. قال يحيى بن معين: فأُنكر على موسى هذا، وكان من أسباب تضعيفه].
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) "فتح القدير" (6/ 417)، "التاج والإكليل" (6/ 225)، "الشرح الكبير" للدردير (3/ 56 - 57)، "روضة الطالبين" (3/ 397)، "مغني المحتاج" (3/ 380)، "دقائق أولي النهي" (2/ 14)، "مطالب أولي النهي" (3/ 31).