كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الشربيني (977 هـ) يقول: [(ولو باع حاملا) حملها له (مطلقا) من غير تعرض لدخول أو عدمه (دخل الحمل في البيع) تبعا لها، بالإجماع] (¬1).
• الجاوي (¬2) (1316 هـ) يقول: [ولو باع حاملا مطلقا، من غير تعرض لدخول وعدمه، دخل الحمل في البيع، إن كان مالكهما متحدا، إجماعا] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على بيع الثمرة مع أصلها، وكذا اللبن في الضرع مع بيع الشاة، والنوى مع بيع التمر، وأساسات الحيطان في بيع الدار، كلها جائزة، بجامع أنها حصلت تبعا في البيع ولم تكن مقصودة، فيحتمل الغرر والجهالة فيها، ويُغْتفرُ في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال (¬5).
¬__________
(¬1) "مغني المحتاج" (2/ 388).
(¬2) محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا، من فقهاء الشافعية، وهو مفسر، له آثار كثيرة، منها: مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد. هاجر إلى مكة وتوفي بها عام (1316 هـ). الأعلام (6/ 318).
(¬3) "نهاية الزين" (ص 238).
(¬4) "بدائع الصنائع" (5/ 164)، "تبيين الحقائق" (5/ 153)، "الهداية" (6/ 449)، "القوانين الفقهية" (ص 169)، "الفواكه الدواني" (4/ 94)، "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (3/ 57)، "شرح الزركشي" (2/ 85)، "المبدع" (4/ 28)، "مطالب أولي النهى" (3/ 29)، "المحلى" (7/ 292 - 293).
تنبيهان: الأول: المالكية ذكروا حالات منع بيع الجنين مع أمه، وهي: بيعه في بطن أمه دونها، وكذلك استثناؤه، فدل على أن ما عداها على أصل الإباحة.
الثاني: ابن حزم ذكر قولا آخر في المسألة وهو أن الحمل تبع أمه في البيع ما لم تنفخ فيه الروح، فإذا نفخت فيه صار مستقلا عنها لا يدخل مع بيعها، ولم ينسب هذا القول لأحد، ولم أجده في الكتب بين يدي، فلعله قول قديم واندثر، فلم يعتد بذكره العلماء.
(¬5) ينظر: "المغني" (6/ 150)، "كشاف القناع" (3/ 166). وينظر في القاعدة المذكورةِ آخرَ الدليل: "القواعد" لابن رجب (ص 298).