كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
ما لا يغتفر في الاستقلال (¬1).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
58] جواز بيع المسك:
• المراد بالمسألة: المسك: لون من ألوان الطيب، يؤخذ من بعض فصائل الغزلان التي لها أنياب، يجتمع في صرتها الدم، فيؤذيها، فتندفع إلى صخور حادة، فتحتك بها، فينفجر منها على تلك الصخور، ويؤخذ من هذه الأماكن بعد جفافه، ويوضع في نوافج تحفظه، ومنهم من يصطاده، ويقطع هذه السرة التي يجتمع فيها، تبقى زمانا حتى تستحيل الرائحة الخبيثة إلى رائحة طيبة، والأول أجود وأذكى رائحة (¬2).
والمسك الذي هو الطيب الخالص الذي لم يخلط مع غيره، يجوز بيعه، إذا كان خارجا عن وعائه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• النووي (676 هـ) يقول: [المسك طاهر، ويجوز بيعه، بلا خلاف، وهو إجماع المسلمين] (¬3). نقله عنه المناوي، وابن عابدين (¬4).
• ابن حجر (852 هـ) يقول: [واستقر الإجماع على طهارة المسك، وجواز بيعه] (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: "المغني" (6/ 150)، "دقائق أولي النهى" (2/ 31).
(¬2) "معجم البلدان" (2/ 11). وينظر فيه تفصيلا واسعا لكيفية تكوُّنه واستخراجه.
(¬3) "المجموع" (9/ 370 - 371)، و (2/ 591)، "شرح صحيح مسلم" (16/ 178). وقد ذكر في الأول خلاف الشيعة ولا يعتد بخلافهم حتى يذكرون.
(¬4) "فيض القدير" (1/ 547)، "رد المحتار" (1/ 209).
(¬5) "فتح الباري" (4/ 324). ويقصد من استقرار الإجماع إنه وقع الخلاف في طهارته ثم اندثر بعد هذا، ونقل العيني عن ابن المنذر حكاية الخلاف فيه، وأنه لم يصح عن أحد من السلف، إلا عن عطاء. وذكر العيني أن الثابت عن عطاء القول بطهارته، كما رواه عنه ابن أبي شيبة في "مصنفه". "عمدة القاري" (11/ 221)، وينظر: "المصنف" لابن أبي شيبة (3/ 144).