كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
وهذا ذكره الحنفية والشافعية والحنابلة (¬1).
الثاني: أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه أو نبذه إليه لزم البيع، وانقطع خيار المجلس وغيره. وهذا ذكره الشافعية (¬2).
الثالث: في الملامسة: أن يلمس ثوبا مطويا، أو في ظلمة، ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، اكتفاء بلمسه عن رؤيته، أو يلمس كل منهما ثوب صاحبه بغير تأمل.
وفي المنابذة: أن ينبذ كل واحد من المتبايعين ثوبه إلى الآخر، ولا ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه، أو ينبذه إليه بلا تأمل، على جعل النبذ بيعا. وهذا ذكره المالكية والشافعية (¬3).
الرابع: أن المراد بالمنابذة: هو بيع الحصاة. وهو تأويل عند الشافعية (¬4).
والتفسير الثالث أقعد باللفظين؛ لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين، وهو أقرب للتفاسير الواردة عن الصحابة (¬5).
وأيًّا كان المراد فإن المعاني الأربعة كلها منهي عنها، فاسدة لو وقعت، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع الحصاة، والملامسة، والمنابذة باطل] (¬6). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬7).
¬__________
(¬1) "البناية" (8/ 157)، "روضة الطالبين" (3/ 396)، "دقائق أولي النهى" (2/ 14)، "مطالب أولي النهى" (3/ 31).
(¬2) "روضة الطالبين" (3/ 396).
(¬3) "المنتقى" (5/ 44)، "عقد الجواهر الثمينة" (2/ 420)، "الحاوي الكبير" (5/ 337)، "روضة الطالبين" (3/ 396).
(¬4) "روضة الطالبين" (3/ 396).
(¬5) ينظر: "فتح الباري" (4/ 359).
(¬6) "الإفصاح" (1/ 301).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (4/ 355).