كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [أما بيع الملامسة: فكانت صورته في الجاهلية أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره، أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه، وهذا مجمع على تحريمه]. ثم عدد بيوع الجاهلية وذكر منها المنابذة وقال بعدها: [فهذه كلها بيوع جاهلية متفق على تحريمها] (¬1).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول لما ذكر كلام الخرقي (¬2) في عدم جواز بيع الملامسة والمنابذة: [لا نعلم بين أهل العلم خلافا في فساد هذين البيعين] (¬3).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ولا يجوز بيع الملامسة. . .، ولا بيع المنابذة. . . لا نعلم بين أهل العلم خلافا في فساد هذه المبايعات] (¬4).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول لما ذكر معنى الملامسة: [وأجمعوا على تحريمه]. ولما ذكر معنى المنابذة قال: [وأجمع العلماء على تحريمه] (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية (¬6).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} (¬7).
¬__________
(¬1) "بداية المجتهد" (2/ 111).
(¬2) عمر بن الحسين الخرقي أبو القاسم الحنبلي، شيخ الحنابلة، صاحب "المختصر" المشهور، له مصنفات كثيرة، احترقت كلها ولم يبق إلا "المختصر" الذي شرحه كثيرون منهم ابن قدامة في "المغني". توفي عام (334 هـ). "طبقات الحنابلة" (2/ 75)، "تاريخ بغداد" (11/ 234).
(¬3) "المغني" (6/ 297).
(¬4) "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 111 - 112).
(¬5) "حاشية الروض المربع" (4/ 355 - 356).
(¬6) "بدائع الصنائع" (5/ 176)، "تبيين الحقائق" (4/ 48)، "الهداية" (6/ 417)، "الوسيط" (3/ 71)، "المجموع" (9/ 416)، "مغني المحتاج" (2/ 380).
(¬7) المائدة: الآية (90).