كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
المستثنى منه، كاستثناء الدنانير من الدنانير ونحوها، فإن هذا جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن للرجل أن يبيع سلعته بدينار إلا قيراطا، وبدينار ودرهم] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• الباجي (474 هـ) لما تكلم عن جواز استثناء من باع ثوبا بخمسة دنانير غير ربع دينار يقول: [. . . بمنزلة ما لو قال: بعتك هذا الثوب بخمسة دنانير إلا دينارا، فدفع إليه ثلاثة دنانير وأخذ دينارا، فلا خلاف في جواز ذلك] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الثنيا، إلا أن تعلم" (¬5).
¬__________
(¬1) "الإجماع" (ص 135)، "الإشراف" (6/ 122).
تنبيه: القيراط يقال: أصله قرَّاط، لكنه أبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال: قراريط، قال بعض الحساب، القيراط في لغة اليونان: حبة خرنوب وهو نصف دانق، والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة، والحساب يقسمون الأشياء أربعة وعشرين قيراطا؛ لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحات من غير كسر. "المصباح المنير" (ص 257). فتبين بهذا أن القيراط يعد جزءًا من الدينار، فيكون الاستثناء في عبارة ابن المنذر من جنس المستثنى منه.
(¬2) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1758).
(¬3) "المنتقى" (4/ 267) كذا العبارة في المطبوع، والصواب الذي يأتلف به النص [. . فدفع إليه أربعة دنانير وأخذ دينارا].
(¬4) "المبسوط" (13/ 7)، و (14/ 11)، "فتح القدير" (6/ 260)، "مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه" (ص 282)، "المغني" (6/ 177)، "النكت على المحرر" (1/ 302).
(¬5) أخرجه بهذا اللفظ: الترمذي (1290)، (3/ 585)، والنسائي في "المجتبى" (4633)، (7/ 296)، وابن حبان في "صحيحه" (4971)، (1/ 3451). والحديث أخرجه مسلم (1536)، (3/ 951)، لكن من دون [إلا أن تعلم]. قال النووي في "المجموع" =