كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

نخلة بعينها، جاز] (¬1).
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وأجمعوا من هذا الباب على جواز بيع الرجل ثمر حائطه، واستثناء نخلات معينات، منه. . .، واتفقوا على أنه لا يجوز أن يستثني من حائط له عدة نخلات غير معينات، إلا بتعيين المشتري لها بعد البيع] (¬2).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [إذا استثنى نخلة، أو شجرة بعينها، جاز ولا نعلم في ذلك خلافا] (¬3).
• أبو العباس القرطبي (656 هـ) يقول: [أن يستثني نخلات مجهولات، أو كيلا مجهولا من الثمرة، على أن يُعيَّن ذلك بعد البيع، فذلك ممنوع فاسد باتفاق] (¬4).
• النووي (676 هـ) يقول: [فلو قال: بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة، أو هذه الشجرة إلا ربعها، أو الصبرة إلا ثلثها، أو بعتك بألف إلا درهما، وما أشبه ذلك من الثنيا المعلومة، صح البيع باتفاق العلماء] (¬5).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [فإن استثنى معينا من ذلك جاز. . .، لا نعلم في هذا خلافا] (¬6).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول في معرض كلامه عن الشروط في العقود: [فكما جاز بالإجماع استثناء بعض المبيع، وجوَّز أحمد وغيره استثناء بعض منافعه، جوز أيضا استثناء بعض التصرفات] (¬7). ويقول أيضا: [أجمع المسلمون -فيما أعلمه- على جواز استثناء الجزء الشائع، مثل: أن يبيعه الدار إلا ربعها أو ثلثها. واستثناء الجزء المعين إذا أمكن فصله بغير ضرر، مثل: أن يبيعه ثمر البستان إلا نخلات بعينها، أو الثياب أو العبيد، أو الماشية التي قد رأياها، إلا شيئا منها قد عيَّناه] (¬8).
¬__________
(¬1) "الإفصاح" (1/ 286).
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 123).
(¬3) "المغني" (6/ 173).
(¬4) "المفهم" (4/ 404).
(¬5) "شرح صحيح مسلم" (10/ 195).
(¬6) "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 116).
(¬7) "مجموع الفتاوى" (29/ 137)، "الفتاوى الكبرى" (4/ 82).
(¬8) "مجموع الفتاوى" (29/ 171)، "الفتاوى الكبرى" (4/ 102).

الصفحة 281