كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية في رواية، والشافعية، والحنابلة في رواية (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن ما لا يصح إفراده بالعقد ابتداء، لا يصح استثناؤه من العقد، كاستثناء الحمل (¬2).
الثاني: أن فيه لونا من ألوان الغرر: فهو إن كان استثناؤه لهذا الطرف بجلده، فما تحت الجلد مُغيَّب، وإن كان لم يستثنه بجلده، فإنه لا يدري بأي صفة يخرج له بعد كشط الجلد عنه (¬3).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال، وهي:
القول الأول: جواز إفراد الأطراف بالاستثناء. قال به المالكية، وهو مشهور مذهب الحنابلة، وقال به الحسن بن حي (¬4) والليث (¬5).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الثُّنيا إلا أن
¬__________
(¬1) "تكملة المجموع" (11/ 156)، "أسنى المطالب" (2/ 35)، "مغني المحتاج" (2/ 387)، "الإنصاف" (4/ 306). أما المالكية فيأتي ذكر مراجعهم مع المخالفين.
(¬2) "فتح القدير" (6/ 448).
(¬3) "المنتقى" (4/ 164)، "بداية المجتهد" (2/ 123).
(¬4) الحسن بن صالح بن حي أبو عبد اللَّه الهمداني الثوري الكوفي، ولد عام (100 هـ) فقيه عابد، قال عنه الذهبي: [هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة] يقصد أنه يرى السيف، ويترك الجمعة مع أئمة الجور. توفي عام (169 هـ). "حلية الأولياء" (7/ 327)، "سير أعلام النبلاء" (7/ 361).
(¬5) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 82 - 83)، "المدونة" (3/ 315 - 316)، "المعونة" (2/ 1015)، "المنتقى" (4/ 163 - 164)، "بداية المجتهد" (2/ 132)، "جامع الأمهات" (ص 339)، "الكافي" لابن قدامة (2/ 35)، "الفروع" (4/ 28)، "منح الشفا الشافيات" (1/ 182).