كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

تعلم" (¬1). والاستثناء هنا معلوم.
الثاني: أنه يُعد استثنى عضوا معينا معلوما، فلم يضره ما عليه من الجلد، كشراء الحب في سنبله، والجوز في قشره (¬2).
القول الثاني: التفريق في الاستثناء بين ما له قدر وقيمة -أي: يسقط له بعض الثمن- وبين ما ليس كذلك، فإن كان المستثنى له قدر وقيمة واشترط ذبحه، فلا يجوز الاستثناء على المشهور، وإلا فيجوز. وهذا رواية عند المالكية (¬3).
واستدل هؤلاء: بأنه إن كان استثناؤه بجلده، فما تحت الجلد مغيب، وإن كان لم يستثنه بجلده، فإنه لا يَدري بأيِّ صفة يخرج له بعد كشط الجلد عنه (¬4)، أما ما ليس له قيمة فهو يسير غير مؤثر، فيعفى عنه.
القول الثالث: التفريق بين المسافر والحاضر، فإن كان مسافرا، فلا بأس بهذا الاستثناء، وإن كان حاضرا، فلا خير فيه. وهذه الرواية هي التي نص عليها الإمام مالك في المدونة (¬5).
واستدل هؤلاء على التفريق فقالوا: إذا استثنى البائع في السفر الرأس ونحوه، فإن هذه ليس لها عند المشتري قيمة وثمن، بخلاف ما إذا كان في الحضر (¬6).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

69] جواز بيع ما كان عليه قشرتان:
• المراد بالمسألة: من الثمار ما يكون له قشرتان أو كُمَّان، قشر ملاصق بالمقصود منه، وهي القشرة السفلى، وأخرى فوقه، وهي القشرة العليا: كالجوز واللوز والباقلا ونحوها، فإذا نزعت عنه القشرة العليا، فإنه يجوز بيعه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن ما له قشرتان: كاللوز والجوز،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) "بداية المجتهد" (2/ 132).
(¬3) مصادر المالكية السابقة.
(¬4) "المنتقى" (4/ 164).
(¬5) مصادر المالكية السابقة.
(¬6) "المدونة" (3/ 315) بتصرف.

الصفحة 286