كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

فنزعت القشرة العليا، أن بيعه حينئذ جائز] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• النووي (676 هـ) يقول: [يجوز بيع الباقلا في القشر الأسفل، بلا خلاف، وسواء كان أخضر أو يابسا]. ويقول أيضا: [وأما ما له كمامان، يزال أحدهما ويبقى الآخر إلى وقت الأكل؛ كالجوز واللوز والرانج، فيجوز بيعه في القشر الأسفل، بلا خلاف] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري" (¬5).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل النهي إلى غاية، فما بعد هذه الغاية فإنه يجوز مطلقا، فيدخل في هذا المستور بالقشرة السفلى.
الثاني: أن المقصود منه هو ما في باطنه، ولا يمكن بقاء صلاحه وحفظه إلا ببقاء ظاهره وهو قشره، فبقاء القشرة السفلى من مصلحته، فيجوز للحاجة (¬6).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

70] جواز بيع ما له قشر واحد يفسد بإخراجه منه:
• المراد بالمسألة: إذا كان المبيع له قشر واحد، إذا طُرِح عنه ذهبت رطوبته،
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 153).
(¬2) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1746).
(¬3) "المجموع" (9/ 370، 373).
(¬4) "تبيين الحقائق" (4/ 13)، "الهداية مع العناية" و"فتح القدير" (6/ 293 - 294)، "البحر الرائق" (5/ 329)، "مجمع الأنهر" (2/ 20)، "التاج والإكليل" (6/ 115)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (5/ 33)، "الشرح الكبير" للدردير (3/ 24)، "منح الجليل" (4/ 484)، "المغني" (6/ 161)، "دقائق أولي النهى" (2/ 15)، "كشاف القناع" (3/ 172)، "مطالب أولي النهى" (3/ 32).
(¬5) أخرجه البخاري (2194)، (ص 410)، ومسلم (1535)، (3/ 943) واللفظ له.
(¬6) ينظر: "الأم" (3/ 51 - 52).

الصفحة 287