كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أنس -رضي اللَّه عنه- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها" (¬1).
• وجه الدلالة: أن مفهوم الحديث إباحة بيعها بعد بدو صلاحها مطلقا، فيدخل في ذلك ما كان مستورا بقشر، أو غير مستور.
الثاني: أن المقصود منه هو ما في باطنه، ولا يمكن بقاء صلاحه وحفظه إلا ببقاء ظاهره وهو قشره، والقشر من أصل خلقته، فالحاجة تدعو لبقائه.
الثالث: أنه من المشقة رؤية مقصوده، فعُفِيَ عنه.
الرابع: أنه قدر يسير جرى تسامح الناس عليه في العادة، وليس فيه غرر يَفُوت به مقصودٌ معتبر (¬2).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
71] اشتراط الثمن لصحة البيع:
• المراد بالمسألة: الثمن في اللغة: هو العوض عما يباع، وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه (¬3).
ويطلق في اصطلاح الفقهاء على معنيين، هما:
الأول: ما يكون بدلا للمبيع، ويتعلق بالذمة. وهذا المعنى في مقابل المبيع.
الثاني: العوض الذي تراضى عليه المتعاقدان. وهذا المعنى في مقابل القيمة (¬4).
والمعنى الموافق للمسألة هو الأول، فإذا عقد البيع على عين، فلا بد من الثمن الذي يقابل هذه العين، باتفاق العلماء.
¬__________
= الجليل" (4/ 484).
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) ينظر: "مغني المحتاج" (2/ 360).
(¬3) "معجم مقاييس اللغة" (1/ 386)، "مفردات ألفاظ القرآن" (ص 177).
(¬4) "رد المحتار" (5/ 152)، "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 123)، و"معجم المصطلاحات الاقتصادية" (ص 131).