كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [والسنة المجتمع عليه، أنه لا يجوز الثمن إلا معلوما] (¬1).
• النووي (676 هـ) يقول: [فلو قال: بعتك هذا بدراهم، أو بما شئت، أو نحو هذه العبارات، لم يصح البيع بلا خلاف] (¬2).
• العيني (855 هـ) يقول: [(والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة. . .، هذا هو الأصل) أي: في كتاب البيوع، بالإجماع] (¬3).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [معرفة الثمن شرط لصحة البيع، بالإجماع] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" (¬6).
• وجه الدلالة: أن من صور الغرر المنهي عنه أن يكون الثمن مجهولا.
الثاني: أن الجهالة في الثمن تكون مفضية إلى المنازعة والخصومة، خاصة إذا وُجِد في المبيع عيب وأراد أحدهما الرد (¬7).
الثالث: أن الثمن أحد العوضين، فاشتُرط العلم به، كالمبيع.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشافعية في رواية ضعيفة عندهم، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن تيمية (¬8). وقالوا بأنه إذا لم يعلم الثمن فإن العقد صحيح،
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (6/ 433).
(¬2) "المجموع" (9/ 403).
(¬3) "البناية" (8/ 15).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (4/ 459).
(¬5) "المحلى" (7/ 368).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) ينظر: "البناية" (8/ 15).
(¬8) "المجموع" (9/ 404)، "مجموع الفتاوى" (29/ 344)، "نظرية العقد" (ص 164 - 165)، "الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص 181)، "بدائع الفوائد" (4/ 51)، "الفروع" (4/ 30)، "النكت على المحرر" (1/ 298)، "الإنصاف" (4/ 309)، "حاشية الروض =

الصفحة 291