كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

المشتري جاهلا بالرقم الذي هو الثمن، ثم علم به قبل لزوم البيع سواء كان في المجلس، أو قبله، فإن البيع صحيح، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• النووي (676 هـ) يقول: [ولو قال: بعتك هذه السلعة برقمها. . .، فإن كانا عالمَين بقدره، صح البيع بلا خلاف] (¬1).
• البابرتي (786 هـ) يقول: [فإذا قال: بعتك هذا الثوب برقمه، وقبل المشتري من غير أن يعلم المقدار، انعقد البيع فاسدا، فإن علم المشتري قدر الرقم في المجلس، وقبله، انقلب جائزا بالاتفاق] (¬2).
• العيني (855 هـ) يقول: [فإن قال: بعتك هذا الثوب برقمه، وقبل المشتري، من غير أن يعلم المقدار، انعقد البيع فاسدا، فإن علم المشتري قدر الرقم في المجلس، وقبله، انقلب جائزا بالاتفاق] (¬3).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [إن علم المتعاقدان الرقم، صح البيع، بلا خلاف] (¬4).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية (¬5).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عموم ما جاء في الكتاب والسنة من أن الأصل إباحة البيع، ولا يرتفع هذا الأصل إلا لدليل، ولا دليل على المنع هنا.
الثاني: أن العاقِدَين إذا كانا على علم بالثمن، فقد تحقق شرط البيع وهو العلم به، وارتفع الجهل، فيلزم التصحيح.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: طاوس بن كيسان فقد جاء عنه أنه كره بيع الرقم،
¬__________
(¬1) "المجموع" (9/ 404).
(¬2) "العناية" (6/ 303).
(¬3) "البناية" (8/ 52).
(¬4) "حاشية الروض المربع" (4/ 361).
(¬5) "التلقين" (2/ 381)، "البيان والتحصيل" (7/ 341)، "جامع الأمهات" (ص 338).

الصفحة 293