كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [إذا قال: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم، كل ذراع بدرهم، فإنه جائز في الكل اتفاقا] (¬1). نقله عنه ابن عابدين (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية في المشهور عندهم، والحنابلة (¬3).
يستند الإجماع: يستند الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: أنه ببيان جملة الذرعان أو العدد صار الثمن معلوما، وببيان جملة الثمن صار جملة الذرعان أو العدد معلومة، فيكون بهذا قد ارتفعت الجهالة عن الثمن والمثمن (¬4).
الثاني: القياس على بيع المرابحة: فيما لو كان رأس ماله اثنان وسبعون فأراد بيعه مرابحة، فقال: أعطني على كل ثلاثةَ عشرَ درهمٌ، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما لا يعلم ثمنه على التفصيل في الحال (¬5).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشافعية في رواية عندهم غير مشهورة، فقالوا: لو باع ما لا تتساوى أجزاؤه كل ذراع بعشرة، وقد علما جملة ذُرْعانها، فإنه لا يصح البيع (¬6).
¬__________
(¬1) "البحر الرائق" (5/ 310).
(¬2) "رد المحتار" (5/ 541).
(¬3) "المدونة" (3/ 315)، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 15 - 16)، "منح الجليل" (4/ 465 - 466)، "المجموع" (9/ 383)، "أسنى المطالب" (2/ 17)، "مغني المحتاج" (2/ 355)، "المغني" (6/ 209)، "الإنصاف" (4/ 312)، "الفروع" (4/ 30).
تنبيه: المالكية والحنابلة في المشهور عندهم يرون جواز البيع وإن لم يسم جملة الثمن أو الذرعان، فمن باب أولى أن يروا الجواز إذا سميت، كما هو الحال فى المسألة معنا.
(¬4) "حاشية درر الحكام على غرر الأحكام" (2/ 147).
(¬5) "المبدع" (4/ 36).
(¬6) "روضة الطالبين" (3/ 360)، "المجموع" (9/ 383).
تنبيه: النووي في "المجموع" لما ذكر القول الأول الموافق للإجماع بين أنه هو المذهب وهو قول الجمهور، ثم نقل عن الماوردي تفصيلا في المسألة، وهو أنه إذا علم ذرعانها، =

الصفحة 306