كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

فإذا كان ثمة ملك غير مقسَّم، لاثنين فأكثر، وحصصهم شائعة بينهم كالنصف أو الثلث ونحوها، أو مذكورة بالأسهم: كسهم من عشرة أسهم ونحوها، وأراد أحدهم بيع حصته، فإن البيع صحيح، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الإسبيجابي (¬1) (حدود: 480 هـ) يقول: [وبيع المشاع يجوز من غير شريكه بالإجماع، سواء كان مما يحتمل القسمة، أو لا يحتمل القسمة]. نقله عنه العيني، والشلبي (¬2).
• الكاساني (587 هـ) يقول: [لو باع عشرة أسهم من مائة سهم، جاز بالإجماع] (¬3).
• النووي (676 هـ) يقول: [يجوز بيع المشاع، كنصف من عبد، أو بهيمة، أو ثوب، أو خشبة، أو أرض، أو شجرة، أو غير ذلك، بلا خلاف، سواء كان مما ينقسم أم لا، كالعبد والبهيمة؛ للإجماع] (¬4).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [يجوز بيع المشاع، باتفاق المسلمين] (¬5).
• البابرتي (786 هـ) يقول: [وشراء عشرة أسهم من مائة سهم، جائز بالاتفاق] (¬6).
• الحداد (800 هـ) يقول: [وإن اشترى عشرة أسهم من مائة سهم، جاز إجماعا] (¬7).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [وبيع الشائع جائز اتفاقا، كما في بيع عشرة
¬__________
(¬1) أحمد بن منصور الإسبيجابي أبو نصر، أحد كبار فقهاء الحنفية في عصره، كان متبحرا في الفقه حتى صار مرجع الفتوى في سمرقند، له شرح على مختصر الطحاوي. توفي في حدود عام (480 هـ). "تاج التراجم" (ص 126)، "الفوائد البهية" (ص 42).
(¬2) "البناية" (10/ 283)، "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (5/ 126). نقلوه من شرحه على "مختصر الطحاوي".
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 162).
(¬4) "المجموع" (9/ 308).
(¬5) "مجموع الفتاوى" (29/ 233).
(¬6) "العناية" (6/ 275).
(¬7) "الجوهرة النيرة" (1/ 188).

الصفحة 309