كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
أسهم من مائة سهم] (¬1). نقله عنه الشلبي (¬2).
• مولى خسرو (885 هـ) يقول: [(صح بيع عشرة أسهم من مائة سهم من دار) إجماعا] (¬3).
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [وبيع الشائع جائز اتفاقا] (¬4).
• عبد الرحمن المعروف بـ[داماد أفندي] (1078 هـ) يقول: [(وصح بيع عشرة أسهم) أو أقل أو أكثر (من مائة سهم من دار) أو غيرها، بالاتفاق] (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشفعة في كل شرك: ربعة أو حائط، لا يصلح له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن باع فهو أحق به حتى يؤذنه" (¬7).
• وجه الدلالة: قال ابن عبد البر: [وفي قضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في المشاع بعد تمام البيع، دليل على جواز بيع المشاع، وإن لم يتغير، إذا علم السهم والجزء، والدليل على صحة تمام البيع في المشاع، أن العهدة إنما تجب على المبتاع] (¬8).
¬__________
(¬1) "فتح القدير" (6/ 275).
(¬2) "حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (4/ 7 - 8).
(¬3) درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 149).
(¬4) "البحر الرائق" (5/ 315).
(¬5) "مجمع الأنهر" (2/ 13).
(¬6) "المنتقى" (5/ 244)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/ 43)، "الشرح الكبير" للدردير (3/ 235)، "منح الجليل" (8/ 21)، "المحلى" (7/ 28).
تنبيهان: الأول: المالكية يرون جواز رهن وإجارة المشاع، فإذا قالوا بهما فمن باب أولى أن يجيزوا بيع المشاع، خاصة وأنهم يذكرون في التعليل لإجازتهما القياس على البيع.
الثاني: ابن حزم كذلك لم يذكر المسألة بنصها لكنه يرى جواز إجارة المشاع.
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) "التمهيد" (7/ 50)، وينظر كذلك: "مجموع الفتاوى" (29/ 233). وينظر: "سنن النسائي الكبرى" (4/ 47) فقد بوب على هذا الحديث باب بيع المشاع، ومن المعلوم أن النسائي له اهتمام في تبويبه، ففقهه يظهر في التبويب، وقد أشار إلى ذلك السخاوي في "بغية =