كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

التحريم.Rصحة الإجماع في المسألة وهو النهي عن هذه الصور الثلاث التي نص عليها العلماء، ومن الملاحظ أن من العلماء من ذكر الكراهة، ومنهم من نص على التحريم، ولا يمكن الجزم بحكاية الإجماع على التحريم إلا إذا قلنا بأن الكراهة التي ذكرها العلماء المراد بها التحريمية، وهذا هو الظاهر، فالعلماء الذين ذكروا الكراهة، وهم ابن عبد البر وابن هبيرة وعبد الرحمن القاسم، علماء مذاهبهم كلهم ينصون على التحريم ولم يذكروا الكراهة، ولم أجد من نص على الكراهة إلا الحنفية، وقد تقدم المراد بهذا عندهم.

89] النهي عن سوم المسلم أو الذمي على سوم الذمي:
• المراد بالمسألة: إذا رضي الذمي بثمن كان بينه وبين البائع في سلعة وركن إليه، فجاء مسلم أو ذمي آخر، وعرض على البائع مثل الثمن الذي عرضه الأول أو أكثر منه، فإن هذا منهي عنه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الطحاوي (321 هـ) يقول: [قال الأوزاعي: لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه، ولا نعلم أحدا قال بذلك غير الأوزاعي. . .، واتفقوا على كراهة سوم الذمي على الذمي] (¬1).
• الجوهري (حدود: 350 هـ) يقول: [وأجمعوا أنه لا ينبغي أن يسوم الرجل على سوم الرجل ولا الكتابي الذمي، إلا الأوزاعي، فإنه أباحه له على سوم الذمي] (¬2). نقله عنه ابن القطان (¬3).
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [أجمع العلماء على كراهة سوم الذمي على سوم المسلم، وعلى سوم الذمي، إذا تحاكموا إلينا] (¬4).
¬__________
(¬1) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 61). وعبارته هذه توحي بأنه يقصد شذوذ قول الأوزاعي، وسترى أن الأوزاعي لم ينفرد بهذا القول.
(¬2) "نوادر الفقهاء" (ص 240).
(¬3) "الإقناع" لابن القطان (4/ 1828).
(¬4) "الاستذكار" (6/ 523)، وهذه العبارة الباحث على شك منها، لأنها لو كانت صحيحة =

الصفحة 328