كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
وعليها، فكان من الحكمة والعقل أن يبدأ هو بذكر الثمن قبل طُلَّابها.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
91] جواز بيع المزايدة:
• المراد بالمسألة: بيع المزايدة هو: أن ينادي على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعم، حتى تقف على آخر زائد فيها، فيأخذها (¬1). وهو جائز لا كراهة فيه، بإجماع العلماء.
ويطلق عليه بعض الفقهاء: بيع الفقراء، وبيع من كسدت بضاعته (¬2).
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [أجمعوا على جواز البيع فيمن يزيد] (¬3). نقله عنه ابن حجر، والصنعاني (¬4).
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [والمزايدة مباحة بالإجماع] (¬5).
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [وهذا أيضا إجماع المسلمين، يبيعون في أسواقهم بالمزايدة] (¬6).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [وهذا أيضا إجماع، فإن المسلمين
¬__________
(¬1) "القوانين الفقهية" (ص 175)، وينظر: "المنتقى" (5/ 101).
(¬2) ينظر: "الفتاوى الهندية" (3/ 210).
تنبيه: بيع المساومة المحرم بالنص يفارق بيع المزايدة أن البائع في المزايدة لم يركن إلى المستام، ولم يطمئن إلى السوم، فإذا ركن واطمأن كان من يزيد بعد مستاما.
(¬3) "التمهيد" (18/ 191).
(¬4) "فتح الباري" (4/ 354)، "سبل السلام" (2/ 30). وقد نقل ابن حجر عبارة ابن عبد البر مغايرة لما في "التمهيد" وهي قوله: [. . . لأن السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد لا يحرم اتفاقا، كما نقله ابن عبد البر] ونقل نفس العبارة منسوبة إلى الفتح الشوكاني في "نيل الأوطار" (5/ 200)، وكذا عبد الرحمن القاسم في "حاشية الروض المربع" (4/ 380).
(¬5) "القبس" (2/ 850).
(¬6) "المغني" (6/ 307)، هكذا العبارة في المطبوع، ولعل الصواب: [وهذا أيضا إجماع، فإن المسلمين. . .] إذ العبارة تستقيم بهذا، والذين عرف عنهم النقل عن ابن قدامة من علماء المذهب نقلوا العبارة هكذا.