كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
فإن البيع بينهما جائز إذا توفرت شروطه وأركانه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [اتفقوا أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي جائز] (¬1). نقله عنه ابن القطان (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها" (¬4).
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد"، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله: "لا يبيع حاضر لباد؟ " قال: لا يكون له سمسارا (¬5).
• وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الحاضر للبادي، فدل على أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي صحيح وتام.Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (ص 156).
(¬2) "الإقناع" (4/ 1756).
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 232)، "تبيين الحقائق" (4/ 68)، "الهداية" (6/ 478)، "المنتقى" (5/ 103 - 104)، "التاج والإكليل" (6/ 250 - 251)، "القوانين الفقهية" (ص 171)، "مختصر المزني" (8/ 187)، "الوسيط" (3/ 66)، "أسنى المطالب" (2/ 38)، "تحفة المحتاج" (4/ 309 - 310)، "الكافي" لابن قدامة (2/ 23 - 24)، "الإنصاف" (4/ 333 - 335)، "كشاف القناع" (3/ 184).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) أخرجه البخاري (2158)، (ص 405) واللفظ له، ومسلم (1521)، (3/ 935).