كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)
Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
94] بطلان البيعتين في بيعة:
• المراد بالمسألة: هذه المسألة قد اختلف العلماء في بيان صورتها على أقوال عدة، كل يتأول في بيان المعنى المراد منها على ما يوافق مذهبه (¬1)، وإليك بيان هذه الأقوال:
الأول: أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم نقدا، أو بخمسة عشر نسيئة إلى سنة، فيقبل المشتري من غير تعيين لأحد الثمنين. قال بهذا التفسير: الثوري، وإسحاق، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي في أحد قوليه، وابن حزم من الظاهرية (¬2).
الثاني: أن يقول: بعتك بستاني هذا بكذا على أن تبيعني دارك بكذا. قال بهذا التفسير: الحنفية، والشافعية في القول الآخر لهم، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
الثالث: أن يقول له: بعتك هذا بعشرة دنانير على أن تعطيني بها صرفها كذا دراهم. قال به: الثوري، وأبو ثور، وأبو حنيفة، والشافعي في قول آخر لهما، وأحمد، وإسحاق، وداود، وابن حزم (¬4).
الرابع: أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة إلى سنة، على أن أشتريها منك بثمانين حالة. وهي نفس بيع العينة. اختار هذا التفسير ابن تيمية، وابن القيم من الحنابلة (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: "الاستذكار" (6/ 449)، "المنتقى" (5/ 35).
(¬2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 84)، "بدائع الصنائع" (5/ 185)، "المدونة" (3/ 20)، "الاستذكار" (6/ 452)، "المنتقى" (5/ 39)، "الأم" (7/ 305)، "مختصر المزني" (8/ 186)، "المجموع" (9/ 411)، "المغني" (6/ 333)، "المحلى" (7/ 501).
(¬3) "المبسوط" (13/ 16)، "الأم" (7/ 305)، "المجموع" (9/ 411)، "المغني" (6/ 333)، "شرح الزركشي" (2/ 93)، "المحلى" (7/ 501).
(¬4) "الاستذكار" (6/ 453)، "شرح الزركشي" (2/ 92 - 93)، "المحلى" (7/ 501). وقد نسب ابن عبد البر هذا القول لأبي حنيفة والشافعي، ولم أجد هذا في كتب مذهب الإمامين.
(¬5) "الفتاوى الكبرى" (6/ 51 - 52)، "حاشية ابن القيم على تهذيب سنن أبي داود" =