كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

يجوز بالإجماع] (¬1).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [إذا اشتراها بعرض، أو كان بيعها الأول بعرض، فاشتراها بنقد، جاز بغير خلاف نعلمه] (¬2).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الأصل في المعاملات أنها على الإباحة إذا توفرت الشروط والأركان، وانتفت الموانع، كما هو الحال في هذه المسألة.
الثاني: أن التحريم إنما كان من أجل شبهة الربا، وقد انتفت هذه الشبهة هنا؛ إذ لا ربا بين الأثمان والعروض (¬4).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

99] جواز التورق من أجل التجارة والانتفاع والقنية:
• المراد بالمسألة: التورق: مأخوذ من الورق، وهو في الأصل: يطلق على الخير والمال (¬5)، ويراد بالوَرِق: الدراهم المضروبة من الفضة، وقيل: الفضة سواء كانت مضروبة أم غير مضروبة (¬6).
¬__________
(¬1) "البناية" (8/ 172).
(¬2) "المبدع" (4/ 49).
(¬3) "الفواكه الدواني" (2/ 101 - 102)، "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (2/ 184)، "الأم" (3/ 38 - 39)، "روضة الطالبين" (3/ 416 - 417)، "مغني المحتاج" (2/ 396)، "المحلى" (7/ 547).
تنبيه: الشافعية يرون جواز بيع المشتري البائع بالنقد إذا كان أقل من قيمته، فمن باب أولى أن يقولوا ببيعه بعرض.
(¬4) ينظر: "المغني" (6/ 261 - 262).
(¬5) "معجم مقاييس اللغة" (6/ 101). وذكر أن الكلمة لها أصل آخر وهو أنها تطلق على لون من الألوان.
(¬6) "مشارق الأنوار" (2/ 283 - 284)، "إكمال الإعلام بتثليث الكلام" (2/ 752 - 753)، "لسان العرب" (10/ 375)، "المصباح المنير" (ص 338).

الصفحة 349