كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

100] تحريم التسعير إذا لم تدع الحاجة إليه:
• المراد بالمسألة: التسعير في اللغة: مأخوذ من السعر، وهو: تقويم السلع بثمن لا يتجاوزه (¬1).
• وفي الاصطلاح: أن يقوم ولي الأمر بتحديد أسعار الحاجيات، وإجبار أربابها على بيعها بالسعر المحدد (¬2).
فإذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم، وقد ارتفع السعر -إما لقلة الشيء، وإما لكثرة الخلق- فهذا إلى اللَّه، فإلزام الناس أن يبيعوا بقيمة بعينها في هذه الحالة لا يجوز باتفاق العلماء (¬3).
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على كراهية التسعير للناس، وأنه لا يجوز] (¬4). نقله عنه عبد الرحمن بن قاسم (¬5).
• ابن القيم (751 هـ) يقول: [ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يقول لهم: لا تبيعوا إلا بكذا وكذا، ربحتم أو خسرتم، من غير أن ينظر إلى ما يشترون به، ولا أن يقول لهم فيما قد اشتروه: لا تبيعوه إلا بكذا وكذا، مما هو مثل الثمن أو أقل] (¬6). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (¬7).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (¬8).
¬__________
(¬1) "لسان العرب" (4/ 365)، "تاج العروس" (12/ 28)، "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 186).
(¬2) "معجم المصطلاحات الاقتصادية" (ص 115)، وينظر: "نيل الأوطار" (5/ 260).
(¬3) "الطرق الحكمية" (ص 206).
(¬4) "الإفصاح" (1/ 306).
(¬5) "حاشية الروض المربع" (4/ 389).
(¬6) "الطرق الحكمية" (ص 214).
(¬7) "حاشية الروض المربع" (4/ 390).
(¬8) "بدائع الصنائع" (5/ 129)، "تحفة الملوك" (ص 235)، "تبيين الحقائق" (6/ 28)، "الهداية" (10/ 59)، "الكافي" لابن عبد البر (ص 360)، "القوانين الفقهية" (ص 169) =

الصفحة 352