كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [والشروط تنقسم إلى أربعة أقسام: أحدها: ما هو من مقتضى العقد: كاشتراط التسليم، وخيار المجلس، والتقابض في الحال، فهذا وجوده كعدمه، لا يفيد حكما، ولا يؤثر في العقد. الثاني: تتعلق به مصلحة العاقدين: كالأجل، والخيار، والرهن، والضمين، والشهادة. أو اشتراط صفة مقصودة في المبيع: كالصناعة والكتابة، ونحوها، فهذا شرط جائز يلزم الوفاء به، ولا نعلم في صحة هذين القسمين خلافا] (¬1).
• النووي (676 هـ) يقول: [الشرط خمسة أضرب: أحدها: ما هو من مقتضى العقد: بأن باعه بشرط خيار المجلس، أو تسليم المبيع، أو الرد بالعيب، أو الرجوع بالعهدة، أو انتفاع المشتري كيف شاء، وشبه ذلك، فهذا لا يفسد العقد بلا خلاف. . . الضرب الثاني: أن يشترط ما لا يقتضيه إطلاق العقد لكن فيه مصلحة للعاقد: كخيار الثلاث، والأجل، والرهن، والضمين، والشهادة، ونحوها، وكشرط كون العبد المبيع خياطا، أو كاتبا ونحوه، فلا يبطل العقد أيضا بلا خلاف، بل يصح، ويثبت المشروط] (¬2). نقله عنه الشوكاني (¬3).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [(وهي -أي: الشروط- ضربان: صحيح، وهو ثلاثة أنواع، أحدها: شرط مقتضى البيع: كالتقابض، وحلول الثمن ونحوه، فلا يؤثر فيه. الثاني: شرط من مصلحة العقد: كاشتراط صفة في الثمن، كتأجيله، أو الرهن، أو الضمين، أو صفة في المبيع نحو: كون العبد كاتبا، أو خصيا، أو صانعا، أو مسلما، والأمة بكرا، والدابة هملاجة (¬4)، والفهد صيودا) فهو شرط صحيح يلزم الوفاء به. . .، ولا نعلم في صحة هذين القسمين خلافا] (¬5).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [قوله: (ثم جملة الأمر فيه) أي: في الشرط (أنه
¬__________
(¬1) "المغني" (6/ 323).
(¬2) "المجموع" (9/ 447).
(¬3) "نيل الأوطار" (5/ 214).
(¬4) الهملاجة: هو حسن سير الدابة، وهو مشيها مشية سهلة في سرعة. والكلمة فارسية معربة. ينظر: "المصباح المنير" (ص 330)، "المطلع" (ص 233).
(¬5) "الشرح الكبير" لابن قدامة (11/ 205 - 206, 229).

الصفحة 369