كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

إما أن يقتضيه العقد) كشرط أن يحبس المبيع إلى قبض الثمن ونحوه فيجوز؛ لأنه مؤكد لموجب العقد. أو لا يقتضيه، لكن ثبت تصحيحه شرعا بما لا مرد له: كشرط الأجل في الثمن، والمثمن في السلم، وشرط في الخيار، فكذلك هو صحيح؛ للإجماع على ثبوته شرعا رخصة] (¬1).
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [إن كان الشرطان المجموعان من مقتضى البيع، كاشتراط حلول الثمن، مع تصرف كل منهما فيما يصير إليه، صح بلا خلاف] (¬2). ويقول أيضا: [وكل شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا ينافي البيع، بالاتفاق] (¬3).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المسلمون على شروطهم، ما وافق الحق منها" (¬5).
• وجه الدلالة: هذا الحديث أصل في إباحة الشروط بين المتعاقدين ما لم يكن
¬__________
(¬1) "فتح القدير" (6/ 442 - 443).
(¬2) "حاشية الروض المربع" (4/ 400).
(¬3) "حاشية الروض المربع" (4/ 427).
(¬4) "عمدة القاري" (4/ 226)، "البحر الرائق" (6/ 93 - 94)، "الدر المختار" (5/ 85 - 88)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (5/ 82)، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 65)، "حاشية الصاوي على الشرح الصغير" (3/ 102)، "المحلى" (7/ 319).
تنبيه: ذكر مذهب الحنفية والمالكية مع الموافقين وقد ذكروا في الإجماع؛ لأنه لم تكن حكايتهم للإجماع على جميع ما ذكر وإنما على جزء منه.
(¬5) أخرجه أحمد في "مسنده" (8784)، (14/ 389)، وأبو داود (3594)، (4/ 216)، وابن الجارود في "المنتقى" (637)، (1/ 161)، والبيهقي في "الكبرى" (11211)، (6/ 79). قال ابن حجر: [وكثير بن زيد أسلمي لينه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما أرى به بأسا. فحديثه حسن في الجملة، وقد اعتضد بمجيئه من طريق أخرى]. "تغليق التعليق" (3/ 282).

الصفحة 370